رضي الدين الأستراباذي
507
شرح شافية ابن الحاجب
الأصبهاني في كتاب الأغاني : * * * وأنشد بعده أيضا - وهو الشاهد التاسع والأربعون بعد المائتين - : [ من الرجز ] 249 - هم الالى إن فاخروا قال العلى * بفى امرئ فاخر كم عفر البرى على أن الالى المقصور لا يكتب بعد ألفه واو ، لان الألف واللام قبله اشتباهة بإلى الجارة . والبيت من مقصورة ابن دريد اللغوي ، وقبله : بل قسما بالشم من يعرب هل * لمقسم من دون هذا منتهى كان أقسم أولا بابل الحجاج على طريقة العرب ، ثم أضرب فأقسم بالشم من يعرب ، والشم : السادات والاشراف ، جمع أشم ، وهو المرتفع الانف ، وهو من صفات الشريف ، و " من يعرب " في موضع الحال للشم ، أو صفة له ، لان لامه للجنس ، ويعرب : أبو قبيلة من عرب اليمن ، وهو يعرب بن قحطان بن هود عليه السلام ، وإنما أقسم به لأنه أبو الأزد ، وابن دريد أزدى ، فيكون أقسم بآبائه وأجداده العظماء ، و " هل " للاستفهام التقريري ، وهو حمل المخاطب على الاقرار و " مقسم " اسم فاعل من أقسم ، و " دون " بمعنى غير ، اسم الإشارة ليعرب ، و " منتهى " غاية ينتهى إليها ، وهو فاعل الظرف ، والجملة اعتراض بين القسم وبين جوابه الآتي بعد أربعة أبيات . وقوله " هم الالى الخ " استئناف بيانى في جواب لم لا يكون دون يعرب منتهى للمقسم ، و " الالى " بمعنى الذين ، واحده الذي من غير لفظه و " فاخروا " عارضوا بالفخر ، والفخر : التمدح بالخصال المحمودة ، والعلى : الرفعة . وقوله " بفى امرئ " خبر مقدم ، وجملة " فاخركم " صفة امرئ و " عفر البرى " مبتدأ مؤخر